الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام والناشطة في مجال الدفاع
عن حقوق المرأة شيرين عبادي (في الوسط) تتحدث إلى الصحفيين
بينما تغادر مركز المدافعين عن حقوق الإنسان الذي ترأسه في طهران
بعدما أغلقته الشرطة في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2008، في حملة
متجددة ضد ناشطي حقوق الإنسان. (وكالة لصحافة الفرنسية/ غيتي إيماجز)
( صحيفة "الرأي" الكويتية ووكالات) :
نفذت قوات تابعة للشرطة الإيرانية حملة مداهمات في مدينة "كرج" القريبة من طهران، قامت خلالها بنزع ومصادرة كافة صحون الأقمار الصناعية اللاقطة للمحطات الفضائية، والتي كانت قد انتشرت بشكل غير مسبوق في الفترة الأخيرة على أسطح المنازل وشرفات الشقق في معظم المدن الإيرانية.
وقالت السلطات الأمنية الإيرانية أن تلك الإجراءات تهدف بحسب قولها إلى مواجهة ما أسمته "الهجمة الثقافية" التي يتعرض لها الشعب الإيراني من خلال متابعته القنوات الفضائية العالمية.
إلا أنه يبدو أن تبرير السلطات غير صحيح. ففي حين أن الهدف المعلن منها هو مكافحة "الأفكار المستوردة" كما تقول السلطات، إلا أن السبب الحقيقي يندرج ضمن إطار سياسة التعتيم الإعلامي التي تنتهجها طهران لمنع اطلاع مواطنيها على ما يقال في وسائل الإعلام الغربية، والسعي لحصر معلوماتهم بما تورده وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية التي تنقل وجهة نظر الحكومة.
ولا تبدو طهران عابئة بالاتهامات التي وجهتها لها منظمات حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة بارتكاب خروقات عديدة في ملف حقوق الإنسان وحرية التعبير والحريات بشكل عام، وهذا ما بدا عليه تصرف رجال الأمن الذين شاركوا في المداهمات، حيث قاموا برمي الصحون اللاقطة من فوق أسطح المباني والمجمعات السكنية بهدف تدميرها قبل مصادرتها.
كما فرضت السلطات في طهران على مالكي هذه الصحون غرامات مالية تصل إلى نحو 300 دولار أمريكي في حال أصروا على الاستفادة منها إما من خلال بيعها أو حتى تأجيرها، كما يتمّ تشديد العقوبة عليهم في حال تكرار الأمر.
2/1/2009

LinkBack URL
About LinkBacks









مواقع النشر (المفضلة)