توقع نمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 3.3% للعام الجاري
أبها: الوطنأكد صندوق النقد الدولي أن السعودية تواجه الأزمة المالية العالمية من موقع قوة, موضحا أن الاقتصاد السعودي نجح في التصدي لتداعيات الأزمة المالية العالمية، وذلك نتيجة الإصلاحات الاقتصادية والسياسات التنموية التي انتهجتها في مواجهة الأزمة.
وتوقع الصندوق في تقرير له صدر أمس على موقعه الإلكتروني, نمو النتاج المحلي الإجمالي غير النفطي للسعودية بنسبة 3.3% في عام 2009.
وأثنى مديرو الصندوق على التحرك الحاسم الذي بادرت به الحكومة السعودية من خلال السياسية المالية العالمية لتخفيف آثار الركود العالمي على النشاط الاقتصادي.
ووصف تقرير الصندوق حزمة الإنفاق التنموية للسعودية بأنها الأكبر على مستوى مجموعة العشرين من حيث نسبتها إلى إجمالي الناتج المحلي.
مضيفاً أنها تركز بشكل ملائم على الإنفاق الرأسمالي بما يسهم في تنوع مصادر النمو المحلي وتعافي الاقتصاد العالمي.
وأوضح الصندوق في تقريره أن الجهاز المصرفي السعودي استطاع تجاوز أكبر أزمة مالية يواجهها العالم باحتفاظه بمستويات ربحية وسيولة مرتفعة, في الوقت نفسه احتفظ بنسبة منخفضة من القروض المتعثرة.
وأثنى المجلس التنفيذي للصندوق في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2009 مع السعودية على جهودها في تقوية أطر التنظيم والرقابة المالية خاصة تدابير تحسين نظم إدارة المخاطر في البنوك.
وأشاد مديرو الصندوق بالتحرك الحاسم الذي بادرت به الحكومة السعودية لدورها القيادي في تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية ,لافتاً إلى المساعدات السخية التي تقدمها السعودية للبلدان النامية ودعمها للدول الفقيرة وإسهاماتها في مبادرة "الطاقة للفقراء".
وأشار المديرون التنفيذيون إلى أن المملكة تواجه الأزمة العالمية الراهنة من موقع قوة، مما يعكس سجل أدائها القوي في مجال السياسات الاقتصادية الكلية الرشيدة والإصلاحات الهيكلية التي عززت قدرة الاقتصاد على الصمود في مواجهة الصدمات. ورغم أنه من المتوقع حدوث انكماش طفيف في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي خلال عام 2009، تأثرا بانخفاض الطلب على النفط، فمايزال القطاع غير النفطي يتوسع بقوة كما يواصل معدل التضخم تراجعه المستمر. وقد أعرب المديرون عن رأيهم بأن أهم التحديات التي يواجه اقتصاد المملكة على المدى القصير هو الحفاظ على استقرار القطاع المالي وتخفيف حدة تأثير الركود العالمي على السوق المحلية.
ورحب المديرون بالتدابير المتخذة لتعزيز السيولة المصرفية وتحقيق الاستقرار في سوق المعاملات بين البنوك. وأثنوا على الجهود المبذولة لتقوية أطر التنظيم والرقابة الماليين، بما في ذلك التدابير التي اتخذت لتحسين نظم إدارة المخاطر في البنوك، وتنفيذ بقية التوصيات التي خلص إليها "برنامج "تقييم القطاع المالي"، وتقييم إطار "مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، وقد ساعدت هذه التدابير الجهاز المصرفي على الاحتفاظ بمستويات ربحيته ورسملته المرتفعة.
ورأى المديرون أن ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي أتاح ركيزة اسمية موثوقة ومستقرة كما أسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي. وأشاروا إلى رأي خبراء الصندوق من أن الانخفاض المرجح في قيمة الريال السعودي هو أمر مؤقت يتوقع أن ينتهي في المدى المتوسط، وحث بعض المديرين الحكومة على النظر في إمكانية أن يعتمد الاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون الخليجي نظاماً أكثر مرونة لسعر الصرف، وذلك بالتشاور مع الأعضاء الآخرين في الاتحاد وشجع المديرون الحكومة على المضي قدما نحو إقامة الاتحاد النقدي من خلال تحديد المسؤوليات التشغيلية وهيكل الحوكمة في البنك المركزي المرتقب، فضلاً عن مواءمة الإحصاءات الاقتصادية الكلية، ووضع نظام مدفوعات يتسم بالكفاءة.
ونظرا للقيود الحالية على السياسة النقدية نتيجة لربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي، رأى المديرون أن سياسة المالية العامة هي وسيلة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي والنمو غير النفطي، وأثنوا عل التحرك الحاسم الذي بادرت به الحكومة من خلال المالية العامة لتخفيف أثر الركود العالمي على النشاط الاقتصادي، فقد كانت الدفعة التنشيطية – وهي الأكبر على مستوى مجموعة العشرين من حيث نسبتها إلى إجمالي الناتج المحلي – تركز بشكل ملائم على الإنفاق الرأسمالي وسوف تسهم في تنويع مصادر النمو المحلي وتعافي الاقتصاد العالمي. وفي الوقت نفسه، أكد المديرون ضرورة توخي المرونة في إدارة سياسة المالية العامة لتأمين استمرارية أوضاعها على المدى المتوسط، مع تعديل الإنفاق متى أصبح التعافي راسخاً.
وأشاد المديرون بالحكومة لدورها القيادي في تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية عن طريق مواصلة تنفيذ خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية رغم انخفاض أسعار النفط. وشجعوا الحكومة على مواصلة الاسترشاد بأوضاع الطلب في المدى المتوسط إلى الطويل عند اتخاذ قرارات التوسع في الطاقة الإنتاجية.
تعليق
تصريح البنك الدولي ليس جديدا فالاقتصاد السعودي قوي بشهادة الواقع فعجلة التنمية المستمرة والمشاريع الكبيرة التي تنجز في كثير من مناطق المملكة وتهافت الاستثمارات الاجنبية وأصحاب رؤوس الاموال اللدين يعتبرون الاستثمار في المملكة العربية السعودية فرصة كبيرة ولها مردود كبير وانضمام المملكة لعضوية الدول العشرين المؤثرة في العالم وزيارات كبار المسؤولين في العالم لطلب مساعدة المملكة في تخطي الازمة الاقتصاديه كل تلك الدلالات الواضحة البينة تشهد وتدل وتؤكد على النهج السليم وبعد النظر لحكومة المملكة العربية السعودية في إدارة الاقتصاد وإستشراف المستقبل لخلق اقتصاد قوي متماسك أمام اي ازمات اقتصادية تعصف بلعالم .
خالد

LinkBack URL
About LinkBacks





مواقع النشر (المفضلة)